السيد محمدمهدي بحر العلوم

239

مصابيح الأحكام

فيه العلّامة في النهاية « 1 » ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد « 2 » وفوائد الشرائع « 3 » وحواشي التحرير « 4 » من كونه شرطاً في الصوم ، فيتقدّم عليه كسائر الشروط ، ومن أنّ اشتراطه في الصوم دائر مع الصلاة وجوداً وعدماً ، وتوسّعاً وضيقاً ، وليس كغيره من الشرائط ، ولذا كان غسل الظهرين شرطاً - كما اعترفوا به « 5 » - مع امتناع تقديمه ، ولا ريب أنّ هذا هو الأوجه . وعلى القول بوجوب التقديم فهل يجب تأخيره إلى التضيّق اقتصاراً على ما يحصل به الغرض مع تقليل الحدث ورعاية اتّصال الغسل بالصلاة ؟ وجهان ، أوجههما الوجوب ، وجَعَله في الروض « 6 » أحوط ، واستظهر جواز الفصل من الذكرى وغيرها ، حيث أطلقوا التقديم من غير تقييد ، وجَعْله الشهيد « 7 » مع الصوم كغسل منقطعة

--> ( 1 ) . نهاية الإحكام 1 : 129 . ( 2 ) . جامع المقاصد 1 : 73 . ( 3 ) . راجع : حاشية شرائع الإسلام ( المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 ) : 314 ؛ ولكنّه قطع بعدم اشتراط صحّة صومها على الأغسال المتقدّمة ، حيث قال : « صحّة صومها موقوفة على فعل الأغسال النهاريّة خاصّة ، دون غسل العشاءين في الليلة المستقبلة » . ( 4 ) . لا يوجد لدينا . ( 5 ) . اعترف به المحقّق الثاني في حاشية شرائع الإسلام ( المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 ) : 74 . ( 6 ) . روض الجنان 1 : 239 . ( 7 ) . ذكرى الشيعة 1 : 249 .